ألعاب الفيديو والذكاء الاصطناعي

ألعاب الفيديو والذكاء الاصطناعي

الذكاء الاصطناعي AI ذلك العنصر دائم الذكر في مراجعات الألعاب وقطع الهاردوير، خاصة في مراجعات كروت الشاشة الجديدة، وربما تتباهى بعض الشركات عن وجود الذكاء الاصطناعي في أحدث منتجاتها من كروت الشاشة أو الألعاب.

 كانت الأولوية مثلا في مراجعة كروت الشاشة للأرقام وعدد الأنوية وحجم الرام دون الخوض في تفاصيل المعالجة، أو حتى عند الإعلان عن لعبة جديدة كان الأهم هو عرض دقة اللعب وتعابير الوجه مثلا أو المناظر الخلابة. فهل يعد الذكاء الاصطناعي عنصر دخيل على عالم الألعاب؟

ماهو الذكاء الاصطناعي؟

يُعتبر الذكاء الاصطناعي Artificial Intelligence أحد فروع علم الحوسبة، إحدى الركائز الأساسية التي تقوم عليها صناعة التكنولوجيا في العصر الحالي.

 يُشار له بالاختصار (AI) هو قدرة الآلات والحواسيب الرقميّة على القيام بمهام مُعينة تُحاكي وتُشابه تلك التي تقوم بها الكائنات الذكيّة؛ كالقدرة على التفكير أو التعلُم من التجارب السابقة.

ويهدف الذكاء في الألعاب بالأساس إلى إضافة سلوك واقعي وذكي إلى المخلوقات الافتراضية التي تملأ عالم الألعاب لتصبح بيئة اللعبة أكثر تعقيدا وواقعية، لكن مؤخرا تغير هذا الأمر لنجد صور أخرى للذكاء الاصطناعي في الألعاب نتعرف على تلك الصور من خلال الفقرات القادمة.

تاريخ الذكاء الاصطناعي

الحقيقة أن تاريخ الذكاء الاصطناعي بشكل عام قديم جدا ربما من القرن الماضي في الخمسينيات، حيث كان يتم تعليم الكمبيوتر -من خلال مدخلات مسبقة- كيفية اتخاذ بعض القرارات واختيار بعض المسارات بناء على تحليلات بيانات مدخلة مسبقا أصلا.

وباختصار شديد فإن تاريخ الذكاء في الألعاب أيضا كان قريب جدا من تاريخ نشأة مفهوم الذكاء الاصطناعي، لأنه وبطبيعة الحال فإن الألعاب تعتبر كمعمل اختبار للتقنيات الجديدة، ربما كان أول ظهور للذكاء في الألعاب غير موثق بشكل دقيق لذلك سنتجنب ذكر أي لعبة هنا بدأ فيها أولا بشكل مقصود، لكن يمكن أن نفهم من ذلك أن أي لعبة كان فيها تنافس مع الكمبيوتر فهي لعبة تمتع ببعض من الذكاء الاصطناعي.

في الألعاب

ترمي قنبلة على الأعداء في أحد ألعاب الرماية فتجد أن شخصيات الأعداء المتحكم فيهم من قبل الكمبيوتر قاموا بالهروب تجنبا للموت قبل أن تنفجر القنبلة! فهل تتمتع شخصيات افتراضية بغريزة البقاء على قيد الحياة؟!

هذه هي أحدى صور الذكاء الاصطناعي الأشهر بين اللاعبين، ويتم الإشارة إلى الشخصيات المتحكم فيها من قبل الكمبيوتر ب NPCs.

وتفتخر استديوهات الصناعة بما قدمته في ذلك المجال من تطور رهيب ولعل أشهر الألعاب التي تقوم بإستخدام تلك التقنية هي سلسلة GTA، حيث كانت تفاجىء اللاعبين بما تقدمه في كل جزء، وربما أيضا نجد في آخر إصدارات شركة Rockstar رائعتها RDR2 تجربة ومثال جيد وواضح على كيفية تصرف شخصيات NPCs وفق معايير ذكية وواقعية.

أيضا نجد صور كثيرة جدا للذكاء في الألعاب الاستراتيجية، لأنه وبدونه لن يكون هناك استراتيجية تنافسية أصلاـ بل سيكون الأمر عشوائيا جدا مما يجعله هو العنصر الأهم في تلك الألعاب.

نجد أيضا صورة أخرى في الألعاب التي تعتمد على الذكاء مثل ألعاب الشطرنج، وهنا يقوم الذكاء الاصطناعي-AI بتحليل الحركات السابقة والتنبؤ بالحركات القادمة ليخرج بنتيجة “الحركة المناسبة” وإلا من أين يفهم أنه قد حان وقت “كش ملك”.

 وقد نجد أحيانا مايسمى بالغباء الإصطناعي لأن وجود الشيء ادعى بوجود نقيضه، ومن الغباء ما هو متعمد ومنه مايشكل خطأ غير متعمد حدث بسبب تحليل خاطئ من البداية.

وصور تلك الأخطاء غير المتعمدة أن نجد مثلا شخصية NPCs تقوم بالجري في وجه حائط بشكل مستمر، وذلك نقص في المدخلات المسبقة التي تعلم الشخصية طبيعة الأجسام في البيئة المحيطة وهذا ماندعوه بلغة الجيمر “جليتشات”.

أما من الصور المتعمدة فتأتي غالبا في إطار المستويات السهلة في الألعاب التي تنافس فيها الكمبيوتر فيسمح لك بهزيمته مقابل تعطيل بعض الخوارزميات أو عدم التنبؤ بحركاتك أو غيرها من الأمور التي تعمل على كبح الذكاء الاصطناعي.

ثورة الذكاء الاصطناعي

في آخر عدة سنوات كان الذكاء الاصطناعي أحد أكثر المواضيع تناولا نظرا لما حققه من إنجازات في مجالات كثيرة. وكان في طليعة تلك المجالات مجال الألعاب وجديا كان ذلك عبارة عن ثورة حقيقة نقلت الذكاء الاصطناعي إلى مرحلة جديدة كليا من خلال تقنيات التعلم العميق وتعليم الألة وتقنيات أخرى.

وقد استفاد مجال الألعاب من ذلك التقدم الملحوظ بعد أن قدمت المعالجات انوية منفصلة بعمليات الذكاء، وأصبح التركيز اليوم على إدخال الذكاء في عملية رسم الإطارات.

ولنأخذ شركة إنفيديا مثالا وقد كانت تقنيات إنفيديا سباقة في هذا المجال من خلال عدة تقنيات مثل تقنية DLSS أو الرسم الفائق بالتعلم العميق Deep Learning Super Sampling لتبني صور اللعبة من دقة عرض Resolution صغيرة الى دقة عرض كبيرة. دون فاقد كبير في جودة الصورة وبأداء دقة العرض الصغيرة. أيضا تقنية تتبع الأشعة التي كانت ثورية بحق رغم انها في بداية ظهورها عملت على التقليل من عدد الإطارات في اللعبة بسبب ضغط العملية على المعالج، لكن الآن أصبحت أفضل بكثير بسبب DLSS.

أيضا شركة مايكروسوفت الأن في مكتبتها الرسومية DirectX أصبحت تدعم استعمال الذكاء الاصطناعي في المساعدة في رسم الألعاب، ولقد سمت Microsoft التقنية باسم DirectML، اختصارا لـ Direct Machine Learning، أو تعلم الآلة.

اقرأ أيضا

moqaranaat

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: