نظام kaios منافس جديد في ساحة أندرويد و ios

نظام kaios منافس جديد في ساحة أندرويد و ios

هل يستطيع نظام kaios منافسة أندرويد و ios من أبل؟!

في عام 2015 برز نظام جديد إلى ساحة أنظمة تشغيل الهواتف الذكية كان من تطوير شركة موزيلا المشهورة بمتصفحها العتيق موزيلا فايرفوكس، حاولت من خلاله إستهداف سوق الهواتف الذكية ضعيفة العتاد بنظام تشغيل خفيف وأنيق يعتمد على تقنيات الويب لتطوير التطبيقات العملية تحت إسم “فايرفوكس أو إس”، لكن النظام إنتهى بالفشل في عام 2016 نظرا لشدة المنافسة بين أنظمة التشغيل آي أو إس ios من أبل وأندرويد من جوجل، لما يلقى النظام رواجا بسبب تلك الأنظمة صاحبة المتاجر المكتظة بالتطبيقات والتي كانت تدعم أجهزة ضعيفة العتاد في ذالك الوقت. لكن مؤخرا رأينا كيف أن الشركات تسعى إلى تطوير أنظمتها لتعمل بتوافق مع الأجهزة المتندية ضعيفة العتاد والتي تلقى رواجا كبيرا بين سكان العالم الثالث في إفريقيا و آسيا وأمريكا الجنوبية.

الأمر الذي كان يخوف الشركات الكبرى أن يخرج نظام جديد يتوافق مع هواتف بعتاد بسيط ويقوم بالخدمات الأساسية والترفيهية ويسيطر على سق الدول النامية وربما يحظى بالغنيمة المتنازع عليها بين الشركات وهي غنيمة المليار مستخدم الذين لايتوفر لديهم إلا بعض السبل البدائية للوصل إلى الإنترنت.

وبالفعل في عام 2017 ظهرت شركة kaios tech بنظام جديد يحمل الشطر الأول من إسم الشركة kaios لتسيطر بشكل مبالغ فيه كشركة ناشئة على سوق الهواتف الضعيفة في الهند.

ينقسم سوق الهواتف في الوقت الحالي إلى ثلاثة أقسام، الهواتف الرائدة غالية الثمن مرتفعة التكلفة، والمتوسّطة الإقتصادية مشهورة الرواج،والأخير هواتف بمواصفات منخفضة جدا، وجميعها تحت فئة الهواتف الذكية لأنها تعمل إما بنظام أندرويد بنوعيه الكامل والخفيف أندرويد غو Android Go الذي أتى مؤخرا، وإما بنظام آي أو إس من آبل. وقد كان هناك بعض الأنظمة الأخرى لكنها بالفعل أختفت في ظل المنافسة الشرسة وتم القضاء عليها كنظام ويندوز فون من مايكروسوفت أو بلاك بيري أو إس من شركة بلاك بيري أو تايزن من سامسونج. لكن السوق يحتوي أيضا على هواتف عادية بسيطة العتاد، تلك التي كانت رائجة الاستخدام قبل ظهور الهواتف الذكية والتي كانت من إنتاج شركات على غرار نوكيا، وموتريلا، أو حتى “زيمنس” الألمانية.

وبسبب سيطرة الهواتف الذكية، ركّزت جميع الشركات جهودها على تطوير نظام تشغيل جديد لتلك الأجهزة، نابذين وراءهم الأجهزة العادية التي لا تزال مطلوبة بشدّة، حيث بيع منها أكثر من 450 مليون هاتف خلال عام 2017، وهذا يعني أنها مازالت مطلوبة، وأن الشركة المسؤولة عن تطوير نظام “كاي أو إس” لم تسلك طريقا خاطئا، بل كانت الأذكى من بين الكثيرين.

استهدف القائمون على كاي أو إس أجهزة مُستخدمة بكثرة في الأسواق النامية الفقيرة التي دخل الإنترنت إليها حديثا، والتي لا يُمكن لمجموعة كبيرة من سُكّانها شراء هواتف ذكية رائدة المواصفات، فكان الهدف الأساسي للنظام الجديد هو توفير مزايا ذكية في أجهزة متواضعة المواصفات، وتحديدا تلك التي لا تحمل شاشة تعمل باللمس على اعتبار أنها المكوّن الأغلى ثمنا الذي يؤدّي إلى رفع سعر الجهاز.

لم يتخل كاي أو إس عن دعم الشاشات العاملة باللمس فقط، بل عن بعض التطبيقات التي لا فائدة من وجودها  محاولا تبسيط تجربة الاستخدام قدر الإمكان مع توفير متجر للتطبيقات يحمل اسم كاي ستور  KaiStore يحتوي على تطبيقات رسمية من تويتر، وفيسبوك، و”واتس آب“، دون نسيان مجموعة من تطبيقات شركة جوجل ومنها يوتيوب، ومُحرّك البحث، إضافة إلى بريد جي ميل gmail حتى المُساعد الرقمي جوجل أسيستنت Google Assistant.

ويدعم النظام بشكل رئيسي مُعظم التقنيات الضرورية في الوقت الراهن كشبكات الجيل الرابع 4G، والدفع الإلكتروني، مع نظام للتحديث عبر الإنترنت دون الحاجة إلى وصل الجهاز بالحاسب أبدا. كما لا يحتاج الجهاز إلى ذواكر عشوائية أكبر من 256 ميغابايت للعمل، حيث كُتبت مُعظم تطبيقاته وبرمجت أساسياته باستخدام تقنيات لغات تطوير الويب HTML وجافا سكريبت بالإضافة إلى CSS.

نجاح الفكرة  دفع شركات مثل نوكيا إلى استخدام كاي أو إس في جهاز 8110، إضافة إلى أجهزة شركة Jio في الهند، كما عملت شركة ألكاتل على إطلاق هاتف OneTouch Go.

لم تهتم جوجل كثيرا لجميع أنظمة التشغيل التي خرجت على مدارالسنين الماضية، فوجود أكثر من 2 مليار جهاز يعملون بنظام أندرويد يعني أنها تسير في الطريق الصحيح خصوصا أن تلك الأجهزة تندرج تحت جميع الفئات من ناحية المواصفات. لكن هذا لا يعني أنها لم تحسب حسابا لهم، فهي في “ويندوز فون 10” على سبيل المثال منعت أي تطبيق من استخدام واجهاتها البرمجية، وبالتالي لم تتوفّر خدماتها الأساسية مثل يوتيوب على تلك الأجهزة. كما كرّرت الأمر نفسه مع أجهزة “إيكو” من أمازون، فهي سحبت تطبيق يوتيوب وأغلقت الواجهات البرمجية بسبب عدم اتفاقها مع أمازون. وهكذا تحاول جوجل القضاء على المنافسة بطيرقة بسيطة جدا وهي منع تطبيقاتها من منصات الأنظمة الأخرى.

أما مع آي أو إس  سلكت طريقا آخر حرصت فيه على توفير تطبيقاتها بأفضل جودة مُمكنة، فهي تُضيّق الخناق تارة، وتُطلق سراحه تارة أُخرى على حسب السوق. الأسلوب نفسه تم اتباعه مع نظام كاي أو إس، النظام التي تفوّق على آي أو إس في السوق الهندية بنسبة استخدام وصلت إلى 15٪ خلف نظام أندرويد، لذا قررت جوجل اللعب مع النظام الجديد في نفس الفريق. وقرّرت استثمار 22 مليون دولار أميركي في الشركة التي تقف خلف النظام الجديد، بحيث تُساعدها أولا على تعزيز جهودها لتحسين النظام قدر المُستطاع، ولضمان حصّة فيه من جهة أُخرى، وبالتالي تحصل الشركة على ملايين المُستخدمين الجُدد، فبحسب أرقام شركة كاي أو إس الرسمية، هناك 40 مليون جهاز في الأسواق حاليا، وهو رقم آخذ بالصعود مع رغبة نوكيا في الدخول بأكثر من جهاز، خصوصا أن جميع الأجهزة الجديدة تدعم شبكات الجيل الرابع.

إقرأ أيضا:-

6 مزايا جديدة أضافتها جوجل لبريد gmail

مواصفات هاتف Huawei P20 Pro

متصفح cake الجديد للهواتف الذكية

تقنية جديدة من هواوي للشحن السريع

منصة “باز” للتواصل الإجتماعي

مراجعة تطبيق google keep

بطارية تشحن في ثانية من ابتكار الصين


المصادر


KaiOS : Bridging The Digital Divide

Google Leads Series A Investment Round in KaiOS to Connect Next Billion Users

Google invests $22 million in the OS powering Nokia feature phones

KaiOS now 2nd most popular mobile OS after Android in india as iOS drops to third

“كاي أو إس”.. هل ينتهي عصر أنظمة أبل وأندرويد؟

moqaranaat

%d مدونون معجبون بهذه: